1
ذات مساء ..
وبينما كنت في غربتي .. وحيداً .. يائساً .. بائساً .. !
أردت أن اقتل كل الكلمات ..
وادفنها في مقابر دفتري .. !
فـ كتبتها هـ كـ ـذا //
الكـلــ .. مــات .. مات .. !!
2
ضدهم .. وحتماً .. لست ضد الوطن ..!
الوطن أغلى وأسمى ...
الوطن الارض والسماء ..
ورائحة ترابه عبقي ..
بخور مائه هواءي ..!
أشواكه .. فلي ونرجسي ..
وأطلاله .. تاريخي وحاضري ..
وقر شتاءه .. دفئي واحتمائي ..
وشمسه فـَيّي وظلالي ..
3
الوطن محبة ووصال ..
شمس وظلال ..
أمل وآمال ..
فمتى يقلع السجّان عن فرض القيود والأغلال ..
ويتعامل بالحبس والاعتقال !
لمن أحبوا الوطن ..
ومتى يدركون بأن من رفع صوته ليس محتجاً ..
وإنما أراد منها صرخة ونداءً لـ لوطن .. !
ومن نطق بالنقد .. وصاح .. وطالب بإصلاح ..
هو ليس بمجرم .. ولا إرهابي .. !
ومتى يصمت .. ذاك النفاق التافه .. والمديح "ثقيل الدم" .. !
ومتى يصمت ذاك المزمار الثرثار .. وتهدأ الأغاني ..
والرقص على " نغم " ( غناءنا دليل ولاءنا ) !!
وتأصيل مفهوم الوطنية التي تعني بمفهومهم :
مدح كل ما يريدونه !
وسب كل مالا يريدونه !!
ويستبدلون كل هذا ..
بالرغبة الجامحة .. بتغيير كل نظام قديم متبلد فينا ..
ويشجعون المكاشفة والحوار وفهم الآخر ..
وفتح باباً (ولو صغيراً) للحرية !
ومراقبة كل خائن / ومرتش / وسارق / وملتو / وفاسق !
خلع رداء الوطنية .. ليفعل فعلته القبيحة ..
وليعود بعدها إلى لبس رداء الوطنية من جديد !
4
أذا ما اتفقنا أن هناك من يتخذ من اللصوصية مهنة "مطلقة " ..
فبالإمكان أن نتفق أيضا على أنها أكثر صفه يزاولها "بعض "
المسئولين إلى جانب عملهم الأصلي ....!
وكلما كبر المنصب وزادت أهميته وكبرت وطنيته
كلما كان نصيبه ــ بفضل منصبه ــ .. اكبر !!
5
كلما اشتد نباح الكلاب خلفي ..
اشتد خوفي .. !
وأسرعتْ بالخُطا أقدامي ..
حتى دنتْ مني .. ثم دنتْ ..
فدنتْ .. ثم حين دنتْ ..
حينها فقط .. تذكرت .. شيئاً ..!
فابتسمت ... وتوقفتْ .. !
فقد نسيت .. أن من خلفي ..
مجرد .. (( كلاب )) .. !!
6
مربع صغير من هامش ..
وحدود ضيّقة ..
ومساحات مغلقة ..
ورقعة مقيّدة .. !
وحذر من تقدم لـ خطوتين ..
أو الدوران للخلف بـ خطوة ..
أو حتى الانعطاف يمنة أو يسرة ..
فكل ما حولك هو ألغام من الخطوط الحمراء ..
فأحذر أن تتجاوزها ..
حتى لا يتطاير قلمك إلى أشلاء ..
ومدادك .. إلى دماااء ..!!
7
دولة المماليك .. دولة بادت منذ القِـدم ..
وزالت من "جغرافية" التاريخ .. و"خارطة " الثقافة ..
ولكن "روح اسمها" لا تزال حاضرة في ( قلوب ) كل الشعوب العربية !!
8
استغربوا .. وتعجبوا ..
وأصبح كلاً منهم يرمي بنظراته على الآخر ..
ثم فجأة وكأنهم تذكروا شيئاً مهماً ..
فانطلقوا .. وأسرعوا .. لأرشيف دائرتهم الحكومية ..
لكشف ( سر ) الموظف الجديد ..
الذي تعيّن في دائرتهم ..
خلال أسبوع .. ليُنقل بعدها رئيسهم السابق .. !
ويصبح هو " رئيساً " عليهم ..!!
وخصوصاً وإنهم كانوا قد ..
همشوه .. ولم يكرموه .. وعاملوه بـ بعض جفاء ..
ذلك بالطبع قبل صدور قرار تعيينه ..
وبعد بحث وتقصي .. وجدوا ملفه .. أخيراً ..
بسرعة أخرجوه .. وتنازعوه .. وفتشوه .. وقرؤوه ..
فوجدوا .. مؤهله الدراسي ( الثانوية العامة ) !!
وبتقدير .. ( مقبول ) !!
لا دورات تدريبية .. ولا كفاءات .. ولا خبرات .. !!
ولكنهم وجدوا ورقة صغيرة بآخر الملف ..
تكاد لا ترى .. كتب فيها :
اعتمدوا توظيف صاحب هذا الملف ..
التوقيع : فلان آلـ فلان !!
فعرفوا السبب .. وبطل العجب ..
فـ تدافعوا .. وتزاحموا ..
ثانية .. على مكتب رئيسهم الجديد ..
لـ كسب رضاه ومحبته !!
9
يقبلُ متمختر ..
أنيق في ملبسهِ ..
ممسك تحت إبطه بضع أوراق ..
وفي جيبه أربعة أقلام ملونة..
يتكلم بفوقية وغرور ..
هو ببساطة .. ( كاتب مأجور ) ..
من يدفع له أكثر .. يكون ولاءه له أكبر !!
لا يفتح فمه .. سوى بشيك ..
ليحول قلمه إلى رشاش ..
وأوراقه إلى ساحة من القتال ..
والمنتصر .. دوماً .. بالطبع .. جيبه !!
10
تبدأ الموسيقى الصاخبة ..
وتشمّر " الأجساد " عن سواعدها ..
وتحوم الأعين ..
حول منتصف الشاشة .. بين وبين ..!
حتى تلك الدقيقة .. التي يحين الآذان بها ..
لتتحول العيون إلى قناة أخرى ..
إلى حين موعد ..
عودة القنوت إلى صوابه العرجوني.. !
بالضبط .. باتجاه قِبلة المنتصف مرة أخرى !!
11
الحرية
كلمة الفتها أسماعنا ..
ولم نراها ..
قد تكون شيئاً ..
من نبات.. أو اسم لـ إحدى المأكولات ..!
ولكن بالطبع .. ليست في عُرف ..
الكثير من الحكومات ..
ولا حتى من التقاليد ولا العادات ..!
12
صرخة عربية //
حينما يكتب الله لحظة ولادته..
يستجمع الطفل الوليد كل قوته ..
بـ صرخة تلي دخوله هذا العالم مباشرة..
أخال أن أطفالنا فقط كذلك ..
ويعبّرون عن سخطهم عن قدر كتبهم ( عرباً ) !!
13
خمّارة !
مكان تذهب إليه أصحاب " العقول " لتُذهب عقولهم ..
فإن عادت إليهم .. عادوا إليها ..!







