أنفاس التباريح

خواطر / مقالات / قصص قصيرة / قصـــائد


أنفاس التباريح !!

سـ أحتاج دوماً إلى تباريح أنفاسي ..
حنجرة / مدينة / فضاء  ..
أطلق عبرها ..
صرخاتي وضحكاتي .. لـ أبكي ..!
،،
سـ أقيم هنا مأتماً كرنفالياً .. !
سـ تُلقى فيه القصائد .. كما هي الأجساد ..
على وقع رقصة مفجوعة بي ..
اليس الشاعر يقول :
الطير يرقص من شدة القتل !!
،،
سـ أكتب حتى أمحي كل ما تحدثني به نفسي ..
سـ أكتب .. وأكتب .. حتى "أطرحها" .. ليس أرضاً ..
بل على الورق .. !!
،،
يوميات / ذكريات ..
يختلط خيالها بـ صدقها ..
حقيقتها بـ كذبها ..
فرحها بهمها  ..
ومن ينسى .. ؟
كؤوس شربتها ..
كدرا وشهدا ..!
،،،
أحاول أن ادوّن ..
أشياءي اللتي لا تزال عالقة في ذاكرتي ..
لعلي .. حينما اكتبها ..
أنساها .. !!
ولا تبقى حبيسة انفجار لحظة قادمة .. لا محالة ..
سـ أكتبها ..
حتى لا أرويها لمن بعدي ..
أما إذا لم يكن ذلك ..
فيكفي أني كتبتها ..
على جدار أسود ..
في ليل مظلم ..
لا يقرأها .. إلا من لم يعرفني ..
ولم يقابلني .. !
،،
في عينيها ..
أرى فتات رغيفي كل صباح ..
وأرى نورها الطاهر ..
يقتل كل فجر بي فاجر ..!
/
/
/
/
أرتمي في وشاحها الساتر عيوبي وذنوبي !
وتروّض عالم من شقاوة تسكنني .. بـ ابتسامة ..
مغموسة في كأس حليب ساخن !!
/
/
/
.. ولازلت استطعم ..
تلك القُـبلة التي تطبعها شفتاكِ على جبيني كل يوم ..
لتشرق منها نهار وأنهار ..
ويمطر لها عُمري .. قطرات من شهد !!
في عينيها ..
كل ابتساماتي وملح حكاياتي ..
كل عطري وأنفاس صدري ..
هي كل ما مضى ..
وكل ماتبقى مني ..
هي عمري الذي لم يبدأ بعد !
/
/
/
/
هي امـي !!
،،،
عند الوداع ..
لا تصبح للدموع قيمة ..
وهل يبقى للـ عيون حياة .. بعدهم ..
لـ تبكي ..!!
،،،
هذه الفتاة ..
تحييني ..
لا لشيء سوى ..
لـ تقتلني مجدداً ..!!
،،
أدركت متأخراً لِما الأحلام .. لا تتحقق .. !
وكيف لها ذلك ..
وهذه الـ لا تتوسطها ..!!
،،،
أعرف لما تجهلني ..
فسحابك يخاف الماء ..
فتقترب وأنت عني ناء ..
فـ تظلل وظلك شمس ..
وأن ملأت علي السماء !!
،،،
فراق :
اقلب الكون رأساً على عقب ..
لوّن السماء بكل ألوان الطيف ..!
ارسم شجراً على الجبال .. !
صب البحر في فنجان !!
امسك الشمس بيديك ..
افعل أي مستحيل ..
أي جنون ..
ولكن ..
عليك ..
أن (......) ؟!
،،،،
عبث :
طفل صغير ..
يحاول أن يتسلق فوق الكرسي ..
ليرى من خلال الشرفة .. المطلة على الطريق ..
هو لايدري ..
إنه سيكبر يوماً .. وسيرى …
وسيتعب من أن يرى ..
وسيكره مايرى .. !
وحينها حتماً سينسى انه يوماً ..
عندما كان صغيراً ..
حاول أن يتسلق الكرسي …
وكل همه .. أن يرى ماوراء تلك الشرفة .. ؟؟
،،،
لما الأوراق تأتي بيضاء دائماً ..؟
بينما الأقلام تأتي بكل الألوان ..؟
ربما هي بيضاء ..
لأننا نكتب ونستوحي الكلمات من بياض قلوبنا ..!
أو ربما هي كذلك ..
لأنها تذكرنا .. بالتفاؤل .. والسلام ..
أو ربما هي أرادت أن تفتح ذراعيها لكي نرسم
على جبينها كل مانحس به ومانشعر فيه ..!!
أما الأقلام ..
فأعتقد بأن لأنواعها "حكمة" لم ندركها بعد .. !!
فالأحمر هو الكتابة بالممنوع !
ولا يأتي بعد الكتابة فيه ..
إلا تجاوزها للطريق المؤدي الى ماوراء القضبان ..!
أما الأسود .. فهو كتابة الحزن .. وصب الألم ..
ورسم الجروح .. على لوحة الورق ..!
والأخضر .. هو ربيع القلب ..
ولـ الحب والغرام .. والشوق والهيام ..
وأما الأصفر فقد يكون للعتاب أو الشكوى للحبيب ..
فهو "ساطع" ..
الى حد أنه ليس واضحاً وجلياً .. !!
أما الرمادي .. فهو بين نقيضين ..
وتوسط بين الـ لا والـ نعم .. !
وأما الأزرق فهو بحر المداد ..
فمنه كل شيء .. وفيه كل شيء !
،،،
قمر :
فاتن ..
دريّ ..
لا يلبث بمكان ..
لايشبهه احد ..
يملأ المكان من نوره وليس لنفسه نصيب .. !
هو ليس من أحب فقط ...
بل هو القمر أيضا .. !
،،،
ارتجاف :
ليس كل ارتجافة من برد ..
فبعض الارتجاف من ظمأ !!
،،،
المطر ..
قـُبلة من فمْ السحاب ..
على وجنتي الأرض .. !
،،،
حلم :
أن تبني قصراً هائلاً
عائماً على سطح ماء
لا حدود لسقفه
وان طال البناء
لا جدران له
وله ألف باب وباب
فإن حل الليل
طل القمر برأسه
من شرفة معلقة بالسماء
وغنى عن حب سرمدي
ابتدأ بلقاء .. بلا التقاء .. !!
،،،
انتظار :
بطء في الساعة
وتثاقل في حركة عقاربها
وحزن مكبّل ..
وترقب متوثب ..!
بانتظار وصول الساعة ..
عند تمام الفرح من بعد مساء الحب ..!
،،،
خجل :
تأتي .. كـ فاصلة للمطر ...
وتمر كـ عبق السحاب ..
وتحمل قوس قزح ..
ليكتسي وجه السماء ..
بالعشب ..
ويرتسم في عيني الدنيا الخجل .. !
،،،
هذا المساء :
اغتسل قلبي تحت زخات المطر ..
فرحاً به .. وحزناً عليه .. !
فرحت لأجله .. لأنه يشبه جمال الدنيا ..
بـ هطوله ..
عدل بالأرض ..
وابتسامة لعشب ..
و دفء لربيع ..
وشبع لعطش ..
وحزنت عليه ..
لأني .. حتماً سـ أفارقه .. !
وستأتي لحظة من غدٍ ..
لتسرق فرحة قلبي لـ مطري .. !
،،،
فـَقـْدْ :
بحثت عنكِ ..
فلمّا وجدتك ..
بحثت عنكِ .. !!
،،،
دائماً مايطيب لي أن أبقى تحت ضوء القمر ..
ولا ادري لماذا لم افكر - يوماً - بالصعود إليه ..!!
،،،
ظمأ :
ومافائدة كل هذا البحر ..
وهو مخنوق بملحه !!!
،،،
حسناً ..
اجعلي مني دمية صغيرة !
ومن قلبي ارجوزة !
الستِ طفلة وتحبين اللعب اكثر مني !!
،،،
سأحمل نعشي ..
فوق ظهري ..
وادفنه ..
في مقابر الاحياء ..!
،،،
الكذب ..
احد وجوه الصدق .. أحياناً ..!
،،،
لا ادري مالذي يشدني إلى ساحلك ..
وكأني جزر ..
وأنـتي مَـدّي .. !!
،،،
أمسكت القلم ..
وارتسم وجهك على أوراقي ..
فرسمت قلبي على جبينك ..
حتى لا تنسى .. !
،،،
حينما .. تغيب وافتقدك ..
ابيح لنفسي ان تتخيلكْ ..
لأتيمم بُطهر وجهك .. !
،،،
هذا الليل .. فاجر ..
ففيه يولد همي .. ويكبر !!
وفيه يطل جرحي من شرفته السوداء .. !!
ولا يتوب عني ..
الا حينما يتهلل وجه السماء
بطـُــهر الفجر ..
فـ يهدأ ويهجع ..!!
،،،
عندما تفقد الحياة الوانها ..
وتنقسم الى الاسود والابيض ..
تكون الشوارع : خالية ..
والمارة : بلا ملامح ..
والهواء : مسموماً ..
والخطوة : عقبة ..!
،،
 كل الانتظار لا يطاق ..
ولكن يبقى أشده قسوة //
أن ترى إعصاراً هائلاً قادم نحوك ..
فـ يدنو منك .. شيئاً فشيئاً ..
وأنت لا يمكنك فعل أي شيء ..
وليس في وسعك إلا إن تراه وتنتظر ..
ثم يأتي السؤال الكارثة :
كيف سأكون بعد أن يجتاحني ..!
وكيف سأبدو بعد أن يتركني ..!
،،،
حرية تعانق السماء ..
وسجن مكبل .. بـ أقدامه ..!!
،،،
اسمعك .. ولا اراكِ ..
احس بك .. فإن مددت يدي .. لا اجدك ..
قريبة .. وبعيدة عني ..
- هل اسمكِ مرادف لكلمة : تناقض !!
،،،
في محيط الدائرة :
1
من أين ابدأ .. انتهي بك ..!
2
اكتب اسمك وأعيده .. وأكرره ..
فإن أردت الخروج من دائرة حروفك ..
رسمتك ...!!!
،،،
كان صرح من "جمال" فـ هوى ..!
.. ولم يعد هناك .. سوى أوراق .. ومجرد حروف ..
تحفظ التاريخ وتصون ذكرى احتراقهم ..!
في مقبرة عطرها .. دم الشهداء ..
وترابها .. أكفانهم .. !
وبعض كلاب تنبش وتنهش ..
وأجسادهم عرايا ..!
،،،
تزأر الرياح في صدري ..
وتسرق منه كل يوم .. قطعة ..
حتى أصبحتْ .. روح فقط ..
بلا جثة ..!!!
،،،
كنت .. اكذب على نفسي ..
أغمض عيني .. وأقول : لا يهم ..!
كنت أعاند .. أكابر ..
وأنا من الداخل .. مكلوم ..!
،،،
أبدو كـ هذا الـ ( ...... ) !
من مساءي الغارق بالملل .. !
.
.
فـ ليتني أعلم عن حالها .. ؟
.
.
.
.
.
تحاصر مدينتي ..
كـ أسوار عالية ..
أجل أنها كـ الأقواس التي في أول الخاطرة ..
وهي تحاصر "فراغي" !!
،،،
1
قُبلة على كفكِ الطاهر الحريري المسجى بالورود ..
وانحناءة من قلبٍ مُشتاق ..
أرسلهما عبر أثير الشوق ..
ومراكب الأطياف ..
2
من أكون .. لولاكِ ..
وماقيمة لـ كلماتي ..
لولا أنها استعانت بمعناكِ ..!
احبكِ ..
وهل كلمة الحب .. تكفي .. أو تفي ..
لما أكنه لك ياملاكِ .. ؟
أ ح ب ك ..
وهل تدركين قولي .. ؟
أم أعيد لك .. ما قلته ابدأً لسواكِ ..!
3
كل الملامح محياكِ ..
وكل الأصوات أسمكِ ..!
وطيفك يحاصرني ..
ويطاردني .. أينما تحل أقدامي وترتحل ..!
فإن كان ظلي - معي - ..
فأنتي ( فيني ) و ( معي ) ..!
،،،
عاشقة .. بألف قلب ..!
تجمعهم .. تضمهم حولها .. !
كأطفال يتامى .. !
لها قدرة عجيبة على أنصاف الجميع ..
وتقوم بدور " موزعة الادوار " بشكل مذهل ..!!
وتوافق غير عادي مع اختلاف اهواؤهم وميولهم ..!
والمشكلة ليست هنا ..
بل أن المشكلة ..
أنها لا تستطيع أن تحتمل فراق أياً منهم ..
فإن ابتعد احدهم عنها ..
تركت الجميع ..
لتتذكر ذاك الغائب ...!
كما لو كان هذا الـ بعيد ..
هو كل ما تبقى لها .. !
الم اقل لكم أنها عاشقة بألف قلب ...!!
،،،
أشعلِ بـ يديكِ ذاك السراج المهجور ..
فـ ماعدت أحتمل هذه العتمة ..
التي تنخر في جسدي كل مساء .. !!
،،،
سافرت .. لـ أنساها ..
وإذ بـ وجهها لا يزال معلق ..
في برواز متسمّر أمام عينيّ .. !!

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية